عبد المنعم الحفني

1383

موسوعة القرآن العظيم

هي إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم لينقطعوا ، فيهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيا من حىّ عن بيّنة ، لأن وجود المناظرين والمحتجّين على أهل البدع كثير ، فلا آية خاصة بها . 7 - وفي قوله تعالى : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) : قيل : الآية نزلت في مكة التي عظّم اللّه حرمتها ، والمتحدث هو الرسول صلى اللّه عليه وسلم . * * * 1040 - ( في أسباب نزول آيات سورة القصص ) 1 - في قوله تعالى : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) : قيل : نزلت الآية في قريش ردا على من قال : هلا أوتى محمد القرآن جملة واحدة ؟ والمعنى : أنه تعالى والى وتابع وأنزل القرآن يتبع بعضه بعضا ، وعدا ووعيدا ، وقصصا وعبرا ، ونصائح ومواعظ . 2 - وفي قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) : قيل : نزلت في عبد اللّه بن سلام ، وتميم الداري ، والجارود العبدي ، وسلمان الفارسي ، أسلموا فنزلت فيهم هذه الآية والتي بعدها : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) : وقيل : هؤلاء قوم آمنوا قبل أن يبعث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأدركه بعضهم . 3 - وفي قوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) : قيل : الآية نزلت في أبى طالب عمّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . 4 - وفي قوله تعالى : وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) : قيل : هذا قول مشركي مكة ، والذي قال ذلك من قريش هو عثمان بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، قال للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إنّا لنعلم أن قولك حق ، ولكن يمنعنا أن نتّبع الهدى معك ونؤمن بك ، مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا ، فأجاب اللّه تعالى عما اعتلّ به فقال : أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً ، وذلك أن العرب في الجاهلية كان يغير بعضهم على بعض ، ويقتل بعضهم بعضا ، بينما كان أهل مكة آمنين بحرمة البيت ، فمنع البيت عدوهم ، فلم يكونوا يخافون أن تستحل العرب حرمة البيت وتقاتلهم . 5 - وفي قوله تعالى : أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا